الجمعة 27 جمادى الثاني 1433 / 18 مايو 2012
| جديد الصور |
|
| جديد الأخبار |
|
| جديد الصوتيات |
|
|
|
قمة التصالح السباعية نجاح لقمة الكويت قبل صدور بيانها الختامي
23-01-1430 06:34 AM
اعتبر مراقبون أن قمة الكويت للتضامن مع غزة ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية، وقبل صدور البيان الختامي، نجحت بامتياز، واجتازت في يومها الأول ما يشبه المعجزة، بعدما استطاعت أن ترأب الصدع العربي وتجمع زعماء وقادة كانوا على طرفي نقيض، ببادرة تاريخية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي طبق حرفيا ما قاله في كلمته أمام القمة، من أنه يدعو الجميع وأولهم نفسه لبدء مرحلة جديدة، فعقدت بعد الجلسة الأولى قمة سباعية تصالحية، جمعت بالإضافة لخادم الحرمين الشريفين، الرئيس السوري، والرئيس المصري، وأمير الكويت، وأمير قطر، والعاهل الأردني، والعاهل البحريني.
وبحسب المراقبين، فإن افتتاح القمة والكلمة التي ألقاها أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد، كانت تنبئ عن استشعار بمواجهة قد تكون علنية بين القادة، وارتفع هذا الشعور وزاد أكثر بعد كلمة الرئيس السوري، رئيس القمة العربية، والتي رد عليها الرئيس المصري حسني مبارك بكلمة مماثلة، فكانت ردا مباشرا، حتى أنه لم يتطرق لموضوع الاقتصاد الذي هو أساس القمة.
لقاء المصارحة للزعماء والملوك والرؤساء العرب لم يقف عند حد إدانة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة أو الإعلان فقط عن تبرعات مالية سخية من السعودية والكويت للشعب الفلسطيني، بل توج بإسدال الستار على الخلاف الذي كان قائما بين الأشقاء قادة السعودية ومصر وسورية وقطر.
وكان أمير الكويت قد قال إن تصلب الخلافات العربية السياسية حجب آفاق التعاون المشترك في مجالات التنمية، وضيَّع فرصا عدة لرفع معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي، ما أدى إلى بطء حركة شعوب الأمة في اللحاق بركب الدول والمجموعات الإقليمية ذات التجارب الإنمائية الناجحة.
فيما دعا الرئيس بشار الأسد للوقوف صفا واحد والتضامن مع قضايا الأمة وليس التضامن ضد قضايا الأمة، مطالبا بدعم المقاومة ماديا ومعنويا، كما طالب بوصف إسرائيل بالكيان الصهيوني، مدينا من يقف وراءها ومدينا الصمت الغربي على أفعالها وجرائهما.
من جهته وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رسالة، وصفت بأنها "طوق نجاة الأمة" إلى إخوانه القادة العرب قال فيها: "إن خلافاتنا السياسية أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات امرنا، وكانت هذه الخلافات ومازالت عونا للعدو الإسرائيلي الغادر، ولكل من يريد شق الصف العربي لتحقيق أهدافه الإقليمية على حساب وحدتنا وعزتنا وآمالنا، فلنعلن باسمنا جميعا أننا تجاوزنا مرحلة الخلاف وفتحنا باب الاخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء أو تحفظ، وأننا سنواجه المستقبل -نابذين خلافاتنا صفا واحدا كالبنيان المرصوص مستشهدين بقول المولى عز وجل: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".
وأضاف: إننا قادة الأمة العربية مسؤولون جميعا ولا استثني أحدا منا عن الوهن الذي أصاب وحدة موقفنا، وعن الضعف الذي هدد تضامننا، واليوم أناشدكم بالله جل جلاله، ثم باسم الشهداء من أطفالنا ونسائنا وشيوخنا في غزة، باسم الدم المسفوح ظلما وعدوانا على أرضنا في فلسطين المحتلة الغالية، باسم الكرامة والآباء، باسم شعوبنا التي تمكن منها اليأس، أناشدكم ونفسي أن نكون اكبر من جراحنا وأن نسمو على خلافاتنا، وأن نهزم ظنون أعدائنا بنا، ونقف موقفا مشرفا يذكرنا به التاريخ وتفخر به امتنا.
واختتم الملك عبد الله كلمته بالإعلان عن تبرع السعودية بمليار دولار لإعادة اعمار غزة وفق البرنامج المقترح من القمة، مستدركا: وإن كانت قطرة واحدة من الدم الفلسطيني أغلى من كنوز الأرض وما احتوت.
من جهته، هاجم الرئيس المصري حسني مبارك القوى الخارجية التي تحاول استغلال مأساة غزة لاختراق العالم العربي وتقسيمه إلى "معتدلين وممانعين"، محذرا إياهم من المزايدة على الموقف المصري التاريخي حيال القضية الفلسطينية أو السعي إلى الهيمنة وبسط النفوذ على دول الأمة أو المتاجرة بالدم الفلسطيني.
بدوره دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الفصائل الفلسطينية كافة إلى الجلوس على طاولة الحوار في مصر، مطالبا بتشكيل حكومة وفاق لمعالجة تداعيات الكارثة الإنسانية في غزة بالتزامن مع إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
واعتبر عباس في كلمته أمام القادة العرب أن الخلافات العربية ومعارك التشكيك والتشهير وتصفية الحسابات المبيتة والمتراكمة أوحت بأن موقعة غزة وجدت من أجل أن يسجل هذا الطرف أو ذاك مآثر ومزايا ضد طرف آخر يُتهم بكل الموبقات، داعيا القوى الفلسطينية إلى تدارك ما يحاك بوطنهم من مآرب ومخاطر عدة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
محتويات مشابهة
الاكثر مشاهدةً
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
 |
 |